اليوم، الشاشات هي جزء كبير من الحياة اليومية تقريبًا لكل طفل. سواء كانت جهاز لوحي، هاتف ذكي، تلفاز أو كمبيوتر، يقضي الأطفال وقتًا أطول على الأجهزة الرقمية أكثر من أي وقت مضى. السؤال “كم من الوقت على الشاشة يعتبر كثيرًا للأطفال” أصبح الآن محورًا رئيسيًا في تربية الأطفال الحديثة. بينما يمكن أن تساعد التكنولوجيا في التعلم والإبداع، فإن الاستخدام غير المنضبط للتكنولوجيا يمكن أن يكون ضارًا بالصحة والنمو والسلوك. لذلك، من الضروري فهم التوازن للعائلات.
النقاط الرئيسية
إذًا، كم من الوقت يُوصى به؟
- الأعمار من 0-2: لا وقت شاشة
- الأعمار من 2-5: لا تزيد عن ساعة واحدة في اليوم
- الأعمار من 6-12: من 1 إلى 2 ساعة من وقت الشاشة في اليوم
- الأعمار من 13+: لا حدود منظمة لوقت الشاشة
ما هو وقت الشاشة؟
“وقت الشاشة” يشير إلى مقدار الوقت الذي يقضيه الطفل على أي جهاز يحتوي على شاشة رقمية. يشمل ذلك الهواتف، الأجهزة اللوحية، التلفزيونات، أجهزة الكمبيوتر وأجهزة الألعاب. وقت الشاشة ليس بالضرورة مقياسًا ثابتًا. من المهم أن نوضح هذا التمييز.
يمكن أن يكون وقت الشاشة سلبيًا أو نشطًا.
- وقت الشاشة السلبي يشمل أشياء مثل مشاهدة الرسوم المتحركة، فيديوهات يوتيوب أو الأفلام. الطفل يتلقى المعلومات بشكل أساسي ولا يتفاعل كثيرًا.
- وقت الشاشة النشط هو تفاعلي – مثل لعب ألعاب الفيديو معينة، استخدام التطبيقات التعليمية، إلخ. يمكن أيضًا القيام بذلك من خلال الفن الرقمي أو إنشاء القصص.
يمكن أن يساعد الاستخدام النشط في تعزيز مهارات حل المشكلات، الإبداع والمهارات الرقمية. من ناحية أخرى، فإن فترات طويلة من الاستخدام السلبي لها فوائد أقل ومخاطر أكثر.
استخدم التحكم الأبوي لإدارة وقت الشاشة.
إرشادات وقت الشاشة الموصى بها حسب العمر
يوصي معظم المتخصصين بحدود تعتمد على العمر، من أجل تقديم إجابة محتملة على “كم من وقت الشاشة يعتبر كثيرًا للأطفال”. هذه الإرشادات ليست قواعد صارمة. ومع ذلك، فهي نقطة انطلاق جيدة للعائلات التي لا تعرف كيفية تحديد تعرض أطفالها للعالم الرقمي.



- الأعمار من 0-2: بالنسبة للأطفال الصغار جدًا، يوصي معظم الخبراء بـ عدم وجود وقت شاشة باستثناء مكالمات الفيديو العرضية مع العائلة. يتعلم الأطفال الرضع والمشاة بشكل أفضل من خلال التفاعل مع العالم الحقيقي، واللمس، والتحرك. تتداخل الشاشات في هذا العمر مع تطوير اللغة، النوم والترابط.
- الأعمار من 2-5: بالنسبة للأطفال من 2-5 سنوات، من المثالي أن يكون لا تزيد عن ساعة واحدة من وقت الشاشة عالي الجودة في اليوم. عندما يتم استخدامه، يجب أن يكون تعليميًا وتفاعليًا، وإذا أمكن، تحت إشراف. المشاهدة مع أحد الوالدين تسمح بتحويل وقت الوسائط إلى وقت تعليمي وعائلي.
- الأعمار من 6-12: بالنسبة للأطفال في مرحلة التعليم الابتدائي، هناك عدد من الخبراء الذين يوصون بـ من 1 إلى 2 ساعة من وقت الشاشة في اليوم. ومع ذلك، لا يزال هذا يعتمد على الطفل وروتين الأسرة. يجب ألا يأتي هذا الوقت على حساب النشاط البدني، وقت أداء الواجبات المنزلية، الوقت مع العائلة، أو النوم. يجب على الآباء التفكير في كيفية استفادة الطفل من التواجد على الإنترنت. يجب أن يكونوا قادرين على التحقق مما إذا كان العمل تعليميًا وإبداعيًا أكثر من كونه ترفيهًا بسيطًا.
- الأعمار من 13+: عادة ما يحتاج المراهقون إلى الشاشات لأداء الواجبات المنزلية، والتواصل الاجتماعي والهوايات. في هذه المرحلة، هناك مزيد من المرونة، ولكن لا يزال التوازن مهمًا. الانتقال من حدود صارمة للوقت إلى عادات صحية. فصل الواجبات المنزلية والترفيه. حماية النوم. تجنب استخدام الأجهزة طوال الليل.
مخاطر وقت الشاشة المفرط
قد يؤدي قضاء وقت طويل جدًا على الشاشات إلى:
- الصحة البدنية: بعض مشاكل العين تشمل إجهاد العين، الصداع وجفاف العين، عندما ينظر الأطفال إلى الشاشات لفترات طويلة دون استراحة. يمكن أن يؤدي الوضع السيء عند استخدام الأجهزة أيضًا إلى آلام في الرقبة والظهر على المدى الطويل. غالبًا ما يرتبط وقت الشاشة المفرط بأسلوب حياة خامل. وهذا يزيد من خطر زيادة الوزن والمشاكل الصحية المرتبطة بها. يمكن أن يسبب وقت الشاشة في المساء اضطرابات النوم. يؤثر الضوء الأزرق من الشاشات على الهرمونات الطبيعية للنوم في الجسم.
- تأثيرات الصحة العقلية: يمكن أن يجعل وقت الشاشة المفرط، خاصة من وسائل التواصل الاجتماعي أو المحتوى ذو الشدة العاطفية العالية، بعض الأطفال يشعرون بسوء تجاه قلقهم، اكتئابهم وتقلبات مزاجهم. يمكن أن تؤدي المقارنات عبر الإنترنت والتنمر الإلكتروني إلى التوتر. تحافظ الإشعارات المستمرة على دماغ الطفل في حالة من اليقظة المستمرة. يمكن أن يتراجع الأطفال أيضًا عن العائلة والأصدقاء غير المتصلين. قد يفضلون التفاعلات الافتراضية التي قد تبدو أبسط، ولكنها أقل إشباعًا.
- المخاوف التنموية: قد يعاني الأطفال الأصغر سنًا من مشاكل في تطوير اللغة. عندما يكون الأطفال ملتصقين بشاشاتهم، فإنهم يتجاهلون المحادثات واللعب في العالم الحقيقي. يمكن أن يؤدي الاستخدام المكثف للشاشة إلى تقليل الوقت المخصص للقراءة، والإبداع وتعلم شيء عملي. بالنسبة للأطفال في سن المدرسة والمراهقين، يمكن أن يؤدي قضاء وقت طويل جدًا أمام الشاشة إلى أداء أكاديمي ضعيف. يمكن أن يؤثر أيضًا على التركيز. مع مرور السنوات، قد لا تتاح للأطفال الفرص لتطوير المهارات الاجتماعية في العالم الحقيقي. قد يفتقرون أيضًا إلى الفرص لتطوير التنظيم العاطفي والاستقلالية.
فوائد وقت الشاشة بشكل معتدل
على الرغم من المخاطر، فإن وقت الشاشة في حد ذاته ليس ضارًا. إذا تم استخدامه بشكل معتدل وبغرض، يمكن أن يساهم في النمو والتعلم.
- المحتوى التعليمي: تحتوي المنصات الرقمية على دروس تفاعلية، فيديوهات، وأنشطة يمكن أن تساعد في تعزيز ما يتعلمه الأطفال في المدرسة. يمكن أن تعلم التطبيقات التعليمية الجيدة الأطفال كيفية ممارسة الرياضيات، القراءة، العلوم، واللغات الأجنبية بطريقة مسلية. عندما يكون الآباء انتقائيين بشأن المحتوى المناسب للعمر، يصبح وقت الشاشة أداة تعليمية مفيدة. يمكن أن يكون أكثر من مجرد ترفيه بسيط.
- التطوير الإبداعي: هناك عدد من التطبيقات والمنصات التي تسمح للأطفال بالرسم، تأليف الموسيقى، البرمجة، أو إنشاء فيديوهات بسيطة. تعزز هذه الأدوات الإبداع، التجريب وحل المشكلات. يمكن أن يحصل الطفل على مقدمة لأساسيات البرمجة من خلال إنشاء لعبته الخاصة. قد يكونون قادرين على تطوير مهارات السرد الخاصة بهم من خلال إنشاء رسوم متحركة قصيرة. يمكن أن يكمل وقت الشاشة الإبداعي الهوايات غير المتصلة مثل الرسم، الموسيقى أو الكتابة.
- التفاعل الاجتماعي: يمكن أن يساعد وقت الشاشة أيضًا في الاتصال الاجتماعي. تتيح مكالمات الفيديو للأطفال البقاء على اتصال مع الأقارب المقيمين في أماكن بعيدة. يمكن تعلم العمل الجماعي والتواصل في الأنشطة الجماعية عبر الإنترنت، مثل الألعاب التعليمية أو الأندية الافتراضية. يمكن أن تساعد المشاريع التعاونية الأطفال على ممارسة التعاون. بالنسبة للمراهقين، قد يساعد استخدام معين من وسائل التواصل الاجتماعي في الحفاظ على صداقاتهم. يمكن أن يساعدهم أيضًا في استكشاف الهويات بطريقة موجهة.
كيفية إدارة وقت الشاشة بفعالية
المعركة لم تُكسب إلا نصفها بمعرفة “كم من وقت الشاشة يعتبر كثيرًا للأطفال”. تحتاج العائلات أيضًا إلى إيجاد طرق عملية للتعامل مع ذلك.
- حدد بعض الحدود الواضحة: أنشئ بعض الحدود الواضحة لوقت الشاشة على أساس يومي أو أسبوعي بناءً على عمر الطفل وما هو روتينه. على سبيل المثال، اختر عددًا ثابتًا من الساعات للترفيه. اعمل على الاستخدام المتعلق بالمدرسة بشكل منفصل. وجود قواعد واضحة يجعل من السهل على الأطفال اتباعها.
- شجع على فترات الراحة والنشاط البدني: علم الأطفال أن يأخذوا فترات راحة قصيرة كل 20-30 دقيقة. يجب عليهم تمديد أجسادهم وعيونهم. مارسوا الرياضة، الألعاب الخارجية، أو ألعاب بسيطة أخرى ستبعدهم عن الشاشة. إن تحقيق التوازن بين الأنشطة الرقمية والأنشطة البدنية هو المفتاح لكل من الرفاهية البدنية والعقلية.
- استخدم أدوات التحكم الأبوي: يمكن أن تساعد أدوات التحكم الأبوي في مراقبة و تحديد وقت الشاشة. FlashGet Kids هو أحد الحلول التي ستمكن الآباء من تحديد حدود زمنية، تصفية المحتوى وتتبع الاستخدام عبر الأجهزة. هذه الأدوات ليست بديلاً عن التواصل. لكنها يمكن أن تدعم القواعد وتحمي الأطفال من المحتوى غير المناسب.
- نموذج الدور: الآباء هم نموذج مهم في تطوير عادات استخدام الشاشة الصحية. إذا كان البالغون يستخدمون هواتفهم أو أجهزة الكمبيوتر المحمولة باستمرار، فسوف يقلد الأطفال هذا السلوك. يمكن أن تكون فائدة الوقت المشترك أو الخالي من التكنولوجيا كبيرة للعائلات. على سبيل المثال، قم بإيقاف تشغيل الأجهزة أثناء وقت الوجبات وقبل النوم. عندما يقوم الآباء بنموذج الاستخدام المتوازن للتكنولوجيا، من المرجح أن يفعل الأطفال الشيء نفسه.
من خلال استخدام القواعد، الأدوات وحتى نموذج الدور، يمكن للعائلات التأكد من أن أطفالهم ليسوا معتمدين على الشاشات.
علامات أن طفلك يحصل على وقت شاشة مفرط
في بعض الأحيان، لا تمثل الرسوم البيانية والإرشادات الخبراء بدقة واقع الطفل. يجب على الآباء أيضًا أن يكونوا متيقظين للإشارات السلوكية التي تظهر اعتماد الطفل على الشاشات.
تتغير المزاج عندما تكون الشاشات غير متاحة. إذا أصبح الطفل غاضبًا جدًا أو عدوانيًا عند الطلب منه التوقف عن استخدام الجهاز، فقد تكون هذه علامة على الاعتماد المفرط. يمكن أن يعني نوبة الغضب أو المقاومة الشديدة أن وقت الشاشة أصبح الوسيلة الأولى للتكيف أو الترفيه عن أنفسهم. قد يكون الوقت قد حان لمراجعة الحدود الحالية.
فقدان الاهتمام بالأنشطة الأخرى. عندما لا يظهر طفلك اهتمامًا كبيرًا بالأنشطة الأخرى مثل الألعاب أو اللعب في الهواء الطلق أو الرياضة أو الهوايات التي لا تتضمن الشاشات، فقد تكون هذه علامة حمراء. التجارب الحياتية ضرورية لبناء الثقة والمهارات الاجتماعية والإبداع. يمكن أن يشير نقص المشاركة في هذه المجالات إلى الاستخدام المفرط.
صعوبة التركيز بعيدًا عن الشاشات. إذا كان لديك طفل يجد صعوبة في التركيز بعيدًا عن الشاشات، فمن المحتمل أنه مدمن. قد يعني المحتوى الرقمي السريع المستمر أن المهام الأبطأ والأكثر واقعية تبدو أقل إثارة للاهتمام. قد يشكو الأطفال أيضًا من تعب العينين أو “تشوش” الرؤية بعد مشاهدة الشاشة لفترة طويلة.
ستساعد القدرة على تحديد هذه العلامات في مرحلة مبكرة العائلات على إجراء التغييرات المطلوبة على القواعد والروتين قبل أن تصبح المشكلات أكثر خطورة.
نصائح للآباء لإنشاء روتين صحي لوقت الشاشة
كم من الوقت على الشاشة يعتبر الكثير للأطفال هو أمر ذاتي تمامًا. لذا، سيتعين عليك أولاً مراقبة والتواصل مع طفلك لإنشاء روتين صحي.
إنشاء خطة وسائط عائلية. اجلس مع جميع أفراد عائلتك للحديث عن استخدام الشاشات. قرروا معًا كم من الوقت مناسب، وما الأوقات التي يمكنهم فيها استخدام الشاشات وما نوع المحتوى الذي يمكنهم مشاهدته. تساعد الخطة المكتوبة في توضيح التوقعات. يمكن أن تقلل أيضًا من الجدالات.
تحديد مناطق وأوقات خالية من التكنولوجيا. حدد بعض المناطق الواضحة الخالية من التكنولوجيا (مثل طاولة الطعام أو غرف النوم). كما حدد أوقاتًا خالية من التكنولوجيا مثل أثناء الوجبات، وساعة قبل النوم وساعة بعد الاستيقاظ. هذه الحدود مخصصة للنوم، والمحادثة، والترابط العائلي.
تشجيع الهوايات التي لا تتطلب التعرض للشاشة. دعم الهوايات التي لا تتضمن الشاشات مثل الرياضة، ألعاب اللوح، القراءة، الفنون والحرف، الموسيقى أو الطهي. عندما يستمتع الأطفال بمثل هذه الأنشطة، فإنهم أقل عرضة للاعتماد على الشاشات بسبب الملل. كما أنهم أكثر عرضة لتطوير المزيد من المهارات بشكل عام.
مراجعة وتعديل بانتظام. تحتاج العائلات إلى التغيير مع مرور الوقت. عد إلى خطة الوسائط بعد كل بضعة أشهر. قم بذلك خاصة بعد فترات العطلات المدرسية و/أو الأحداث الحياتية الكبرى. ناقش مع طفلك ما هو فعال، وما هو صارم جدًا وما هو حر جدًا. قم بتعديل الحدود حسب الحاجة.
الخاتمة:
السؤال “كم من وقت الشاشة يعتبر الكثير للأطفال” لا يحتوي على إجابة واحدة عالمية. العمر، الشخصية، نمط الحياة، وجودة الحياة كلها عوامل يجب أن تأخذها في الاعتبار. أيضًا، هناك إرشادات قائمة على الأبحاث تقدم نقطة انطلاق مفيدة. يمكن أن يؤدي التعرض الطويل لاستخدام الشاشة إلى مخاطر جسدية وعقلية وتطورية، خاصة إذا كان يحل محل التجارب الواقعية. في الوقت نفسه، يمكن أن يكون وقت الشاشة المعتدل، المستخدم بعناية، مفيدًا للتعلم والإبداع والتواصل مع الآخرين.
الأسئلة الشائعة:
الاستخدام الإضافي العرضي ليس مشكلة، لكن الاستخدام المفرط المستمر قد يكون مؤشرًا على الإدمان. لذا، سيتعين عليك أن تكون أكثر حزمًا في تقييد استخدامهم للشاشة، وتعزيز الأنشطة الخارجية، وجعلهم يفهمون كيف يمكن أن يكون الوقت المفرط على الشاشة ضارًا لهم.
يمكنك تحديد حوافز مثل وقت شاشة إضافي بعد اللعب في الخارج لمدة ساعتين أو قراءة فصل واحد من كتاب. أيضًا، يمكنك الاعتماد على أدوات التحكم الأبوية مثل FlashGet Kids للحد بشكل صارم من وقت الشاشة أثناء الواجبات المنزلية والأنشطة الخارجية.
نعم. تساعد أدوات مثل أكاديمية خان، دولينغو، وأوزمو الأطفال على القراءة، وممارسة الرياضيات، والعلوم، أو أن يكونوا مبدعين. دمجها مع الممارسة الواقعية لضمان عدم استبدال الشاشات للتجارب الحقيقية.

